الذهبي
66
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ميمون ، وإبراهيم بن أبي يحيى . وقال البخاريّ [ ( 1 ) ] : قدريّ جهميّ ، تركه ابن المبارك والناس . وقال يحيى القطّان : لم يترك للقدر بل للكذب . ابن خزيمة ، عن ابن عبد الحكم : سمعت الشافعيّ يقول : كان ابن أبي يحيى أحمق ، أو قال أبله . كان لا يمكنه جماع النساء ، فأخبرني من رآه ، معه فأس وقال : بلغني أنّه من بال في ثقب فأس أمكنه الجماع ، فدخل خربة فبال في الفأس [ ( 2 ) ] . وقال مؤمّل بن إسماعيل : سمعت يحيى بن القطّان يقول : أشهد على إبراهيم بن أبي يحيى أنّه يكذب . وقال محمد بن البرقيّ في « الضعفاء » له : إبراهيم بن أبي يحيى كان يرى القدر والتشيّع والكذب . وقال النّسائيّ [ ( 3 ) ] : متروك الحديث . وأما ابن عديّ [ ( 4 ) ] فصلّحه وقال : لم أجد له حديثا منكرا إلّا عن شيوخ يجهلون . وقد حدّث عنه ابن جريج ، والثّوريّ ، والكبار ، وله كتاب « الموطّأ » ، هو أضعاف « موطّأ مالك » ، وأحاديث كثيرة . وقال أبو إسحاق الجوزجانيّ [ ( 5 ) ] : فيه ضروب من البدع ، ولا يشتغل بحديثه فإنّه غير مقنع [ ( 6 ) ] . قلت : اسم جدّه أبو يحيى : سمعان . وقد تقرّر أنّ إبراهيم من الضعفاء بلا ريب . وهل هو متروك أم لا ؟ فيه قولان .
--> [ ( 1 ) ] في التاريخ الكبير 1 / 323 ولفظه : « كان يرى القدر وكلام جهم » ، الكامل في الضعفاء 1 / 220 . [ ( 2 ) ] سير أعلام النبلاء 8 / 400 . [ ( 3 ) ] في الضعفاء 283 . [ ( 4 ) ] في الكامل في الضعفاء 1 / 226 ، 227 . [ ( 5 ) ] في أحوال الرجال 128 رقم 212 . [ ( 6 ) ] وزاد « ولا حجّة » .